السيد جعفر مرتضى العاملي

73

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

الجلد خمسين جلدة ، محصناً كان أو غير محصن ، ذكراً كان أو أنثى ، فأرجع الحكم إلى علي « عليه السلام » لأجل ذلك . . غير أننا لا نكاد نصدق ذلك ، فإن هذا الحكم أيضاً مما نص عليه القرآن ، فقد قال تعالى عن الإماء : * ( فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى المُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ) * ( 1 ) . لكن ظاهر كلام علي « عليه السلام » هو : أنهم اختلفوا في حكم الولد ، وفي حد الزاني ، فأجاب « عليه السلام » بقوله : « إنما أقضي فيهما بقضاء رسول الله « صلى الله عليه وآله » : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، وجلدهما خمسين جلدة » . مراجعة علي عليه السلام في كيفية الإقتصاص : وقال العاصمي : ذكر في الأحاديث أن مولى لعثمان بن عفان لطم أعرابياً ، فذهبت عينه الواحدة ، وأعطاه عثمان الدية ، وأضعف ، فأبى أن يقبل الدية ، دون القود . فرفعها عثمان إلى علي المرتضى « عليه السلام » ، فأمر علي أن يوضع على إحدى عيني الجاني قطنة ، ثم يجاء بمرآة ، فتقرب من العين الأخرى ، والجاني فاتحها ، ففعل ذلك . فأمر ، فأدنيت المرآة المحماة من العين الأخرى ، فسالت ، ونجت الواحدة

--> ( 1 ) الآية 25 من سورة النساء .